علي العارفي الپشي

206

البداية في توضيح الكفاية

قوله : وهذا كما ترى ضرورة ان الصيغة ما استعملت في واحد منها بل لم . . . الخ ولا يخفى ان هذه الأمور ليست معاني صيغة الامر لأنها وضعت لانشاء الطلب ، ولكن قد يكون الداعي عليه البعث نحو المطلوب الواقعي ، وهو الغالب . وقد يكون الداعي عليه هو الترجي أو التمني أو التهديد أو التعجيز أو السخرية أو الانذار أو الاحتقار أو الامتنان أو الدعاء ، فصيغة الامر وضعت للطلب الانشائي وتستعمل فيه دائما بدواع مختلفة متعددة . ومن الواضح ان اختلاف الدواعي لا يوجب تعددا في مدلول صيغة الامر ، ولا مجازا فيها . نعم غاية ما يمكن ان يقال في هذا المقام هو ان الصيغة موضوعة لانشاء الطلب ، لكن لا مطلقا حتى تكون جميع المعاني المذكورة حقيقة ، بل فيما إذا كان استعمالها بداعي البعث والتحريك نحو المطلوب ، لا إذا استعملت بداع آخر من الدواعي المذكورة ، فيكون انشاء الطلب بالصيغة لأجل البعث والتحريك للمكلف نحو المطلوب حقيقة ، وانشاؤه بها لأجل التهديد والتعجيز وغيرهما يكون مجازا ، وهذا غير استعمالها في التهديد والتكوين والدعاء وغيرها مستقيما ، بل استعملت في انشاء الطلب بداعي التهديد والدعاء وغيرهما مع الغاء قيد البعث والتحريك . وعلى طبيعة الحال فان قلنا بوضعها لانشاء الطلب بداعي البعث والتحريك على نحو يكون الداعي المذكور قيدا في الموضوع له ، فإذا استعملت في انشاء الطلب بداعي التهديد والتحقير وبداعي التعجيز والارشاد وغيرها يكون مجازا لأنها استعملت حينئذ في غير الموضوع له من باب الوضع للمقيد الخاص والاستعمال في غيره ، والعلاقة هنا هي علاقة المشابهة لان كلها انشاء الطلب ولكن الدواعي مختلفة متعددة كما لا يخفى . سائر الصيغ الانشائية : قوله : ايقاظ لا يخفى ان ما ذكرناه في صيغة الامر جار في سائر الصيغ الانشائية . . . الخ هذا تمام الكلام في صيغة الامر واما حال سائر الصيغ الانشائية سواء كانت طلبية أم